الشيخ الأميني
218
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
- 36 - حديث عثمان نفسه دخل المغيرة بن شعبة على عثمان رضى اللّه عنه وهو محصور فقال : يا أمير المؤمنين إنّ هؤلاء قد اجتمعوا عليك فإن أحببت فالحق بمكة ، وإن أحببت أن نخرق لك بابا من الدار فتلحق بالشام ، ففيها معاوية وأنصارك من أهل الشام ، وإن أبيت فأخرج ونخرج وتحاكم القوم إلى اللّه . فقال عثمان : أمّا ما ذكرت من الخروج إلى مكة فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « يلحد بمكة رجل من قريش عليه نصف عذاب هذه الأمّة من الإنس والجنّ » . فلن أكون ذلك الرجل إن شاء اللّه . الحديث . وفي لفظ أحمد : « يلحد رجل من قريش بمكة يكون عليه نصف عذاب العالم » فلن أكون أنا إيّاه . وفي لفظ الخطيب : « يلحد بمكة رجل من قريش عليه نصف عذاب الأمّة » ، فلن أكونه . وفي لفظ الحلبي : إنّ ابن الزبير لمّا قال لعثمان رضى اللّه عنه وهو محاصر : إنّ عندي نجائب أعددتها لك فهل لك أن تنجو إلى مكة ؟ فإنّهم لا يستحلّونك بها ، قال له عثمان : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « يلحد رجل في الحرم من قريش أو بمكة يكون عليه نصف عذاب العالم » ، فلن أكون أنا . راجع « 1 » : مسند أحمد ( 1 / 67 ) ، رجال إسناده كلهم ثقات ، الإمامة والسياسة
--> ( 1 ) مسند أحمد : 1 / 107 ح 483 ، الإمامة والسياسة : 1 / 41 ، الرياض النضرة : 3 / 62 ، البداية والنهاية : 8 / 374 حوادث سنة 39 ه ، الصواعق المحرقة : ص 111 ، تاريخ الخلفاء : ص 151 ، السيرة الحلبية : 1 / 175 .